كل على هينته , لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع من عرفة فسمع وراءه زجراً شديداً وضربا للإبل , فأشار بسوطه إليهم وقال: أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع أخرجه البخاري (?) {222}
وإذا وجد فرجة يسرع بلا إيذاء أحد , لما روي هشام بن عروة عن أبيه قال: سئل أسامة بن زيد كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع حين دفع؟ " يعني من عرفة " قال: كان يسير العنق وإذا وجد فجوة نص. أخرجه مالك والشافعي والستة إلا الترمذي (?).
(ويسن) للحجاج الإكثار من الذكر والتلبية حال إفاضتهم لقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ (?) وقوله فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا (?)} ويسيرون من طريق المأزمين إلى مزدلفة؛ ويستحب لهم النزول بقرب جبل قزح. ويقولا لحاج عند دخولها: اللهم هذا جمع أسألك أن ترزقني فيه جوامع الخير كله فإنه لا يعطيها غيرك الله رب المشعر الحرام ورب زمزم والمقام ورب البيت الحرام والبلد الحرام , أسألك أن تصلح لي ديني وذريتي وتشرح لي صدري وتطهر قلبي وترزقني الخير كله وأن تقيني من الشر كله. إنك ولي ذلك والقادر عليه. ويستغفر كثيراً.