العصر في وقته. ولو صلى الظهر وحده إو في جماعة مع غير الإمام أو كان غير محرم فيهما للحج ثم أحرم فصلى العصر في وقت الظهر , لا يجوز , لن تقديم الصلاة على وقتها شرع على خلاف القياس - بعرفة - لمن صلى مع الإمام وكان محرما بهما , وما شرع على خلاف القياس بنص يقتصر عليه. (وقال) أبو يوسف ومحمد ومالك والشافعي وأحمد: لا يشترط لجوز الجمع بعرفة إلا الإحرام بالحج في العصر. فلا تشترط الجماعة فيهما , لقول نافع: كان ابن عمر إذا فاتته الصلاة مع الإمام جمع بينهما. أخرجه البخاري معلقا (?) {68}

وهذا هو الموافق ليسر الدين. ويجوز الجمع لكل من بعرفة من مكي وغيره. وهذا الجمع بعرفة ومزدلفة سببه الحج عند الحنفيين ومالك وبعض الشافعية وهو الحق. (وقال) أكثر الشافعية: الجمع بهما للسفر. فمن كان حاضراً أو مسافراً دون مسافة القصر كأهل مكة لم يجز له الجمع. وأما قصر الصلاة فلا يجوز لأهل مكة عند الحنفيين والشافعي وأحمد (وقال) مالك: لهم القصر كما ان لهم الجمع , لما روي ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما قدم مكه صلى بهم ركعتين ثم انصرف فقال: يا أهل مكة أتموا صلاتكم فأنا قوم سفر , ثم صلى عر ركعتين بمنى قال مالك: ولم يبلغنا أنه قال لهم شيئاً. أخرجه مالك (?) {69}

دل قوله (ولم يبغنا) أن أهل مكة يقصرون بمنة وعرفة. وهذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015