يمينه وفي جنوبه الشرقي جبل الحجون , وهو حد المحصب من جهة مكة , ثم يتجه إلى الشرق , فيجد على يساره جبل النور في الشمال الشرقي لمكة , ثم يسير حتى يجد على يساره سبيل الست وهو حد المحصب من جهة منى (?) فإذا وصل إلى منى استحب أن يقول: اللهم هذا منًى وهذا ما دللتنا عليه من المناسك , فمُنّ علينا بجوامع الخيرات, وبما مننت به على إبراهيمَ خليلك ومحمدٍ حبيبك. ويصلى بمسجد الخيف الظهر والعصر والمغرب والعشاء , ويبيت بمنى حتى يصلىَ صبح يوم عرفة , لقول جابر رضي الله عنه في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم. فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى وأهلّوا بالحج , وركب النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر , ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس (?) (والبيات) بمنى ليلة التاسع سنة بالإجماع , فلا شئ على من تركه.
(ولا بأس) أن يتقدم الحاج إلى منى قبل يوم التروية بيوم أو يومين , وكرهه مالك وكره الإقامة بمكة يوم التروية حتى يمسي إلا إن أدركه وقتُ الجمعة بمكة فعليه أن يصليها قبل أن يخرج. هذا هو الوارد. وهذا هدى النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم أن غالب الحجاج قد أماتوا هذه السنة وابتدعوا الذهاب من مكة إلى عرفة رأسا يوم التاسع أو قبله (?)