ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: إن هذا البلد حرمة الله يوم خلق السموات والأرض , فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة , وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده , ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاها , فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر , فإنه لقينهم ولبيوتهم. فقال إلا الإذخر. أخرجه الشيخان والبيهقي، وكذا أبو داود مختصراً، وهذا لفظ مسلم (?) {112}

دل (أولا) على حرمة قطع شوك الحرم. وبه قال الجمهور. (وقال) بعض الشافعية: لا يحرم قطعه لأنه مؤذ , لكنه قياس في مقابلة النص فلا يعول عليه (قال القرطبي) خص الفقهاء الشجر المنهي عن قطعه بما ينبت بلا صنع آدمي. أما ما ينبته الآدمي فيجوز قطعه عند الجمهور. (وقال) الشافعي: في الجميع الجزاء. وقد اتفقوا على تحريم قطع شجر الحرم , غير أن الشافعي أجاز قطع السواك، وأجاز أخذ الورق والثمر إذا كان لا يضرها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015