ملاعبة من يشتهي أو النظر إليه والفكر ونحوهما من كل من يؤدي إلى نزول المذي فهما ناقضان للوضوء (لقول) ابن عباس: المني والودي والمذي. أما المني فهو الذي منه الغسل، وأما الودي والمذي فقال: اغسل ذكرك، أو مذاكيرك، وتوضأ وضوءك للصلاة. أخرجه البيهقي (?) [21].
(وقال) على كرم الله وجهه: كنت رجلا مذاء، فسألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: "من المذي الوضوء، ومن المني الغسل" أخرجه أحمد وابن ماجه والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح (?) [224].
وما تقدم ناقض للوضوء اتفاقا (واختلفوا) في القيء والقلس والدم يخرج من الجسد.
(أ) (أما القيء) فقال الحنفيون وأحمد وإسحاق: أنه ينقض الوضوء إذا كان ملء الفم، بأن لم يقدر على إمساكه، سواء أكان ماء أم طعاما لم يتغير أو مرة صفراء أو علقا وهو ما اشتدت حمرته وجمد. وأما ما نزل من الرأس فإن كان علقا لم ينقض، وإن كان سائلا نقض ولو قل (لحديث) معدان ابن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاء فتوضأ. قال معدان: فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت ذلك له، فقال: صدق أنا صببت له وضوءه. أخرجه أبو دواد والترمذي وقال: قد رأى غير واحد من أهل العلم الوضوء من القيء والرعاف، وهو قول الثوري وابن المبارك وأحمد