لأن ما ذكر معنى طرأ بعد وجوب الكفارة فلم يسقطها كالسفر ولأنه أفسد صوماً واجباً في رمضان بجماع تام فاستقرت الكفارة عليه كما لو لم يطرأ عذر (?).
(ب) حصول شبهة تدرأ الكفارة فلو أخبر جماعة شخصاً بطلوع الفجر وهو يأكل فصدقهم وقال: إذا لم أكن صائماً آكل حتى أشبع ثم ظهر أن أكله الأول قبل طلوع الفجر وأكله الأخير بعد الطلوع فلا كفارة عليه عند الحنفيين؛ لأن إخبارهم بطلوع الفجر أورث شبهة أثرت في كونه صوماً تاماً وإن كان المخبر واحداً فعليه الكفارة- عدلاً كان المخبر أو غير عدل- لأن شهادة الفرد في مثل هذا لا تقبل فلا تورث شبهة (?) (ولو) نوى الصوم في رمضان قبل الزوال ثم أفطر عمداً لا تلزمه كفارة عند النعمان؛ لأن عدم تبييت النية شبهة بها نقص الصوم فتدرأ الكفارة (وقال) الصاحبان: عليه الكفارة؛ لأنه بفطره عمداً بعد نية صحيحة انتهك حرمة الشهر قطعاً وعلى قياس هذا لو صام يوماً من رمضان بمطلق النية ثم أفطر تلزمه الكفارة عند النعمان لمكان الشبهة خلافاً لهما (?).