صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنباً في رمضان من جماع غير احتلام ثم يصوم" أخرجه احمد والشيخان والدارمي وأبو داود والنسائي (?) {198}
(وعن) عائشة رضي الله عنها أن رجلاً قال: يا رسول الله إني أصبح جنباً وأنا أريد الصيام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "وأنا أصبح جنباً وأنا أريد الصيام فأغتسل وأصوم" فقال الرجل: يا رسول الله إنك لست مثلنا قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فغضب رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وقال "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتبع" أخرجه مالك وأحمد ومسلم والنسائي وأبو داود وهذا لفظه وابن خزيمة والطحاوي والبيهقي (?) {199}
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه أشد الناس خشية لله (إنما يخشى الله من عباده العلماء) والنبي صلى الله عليه وسلم أعلم العباد بربه. وخشيته صلى الله عليه وسلم خشية مهابة وإجلال لا خشية توقع مكروه لأنه معصوم مأمون العاقبة صلى الله عليه وسلم.
(دل) الحديثان على أنه يجوز للصائم أن يصبح جنباً ولا قضاءً عليه سواء كانت الجنابة من جماع أو غيره. وسواء كان الصوم فرضاً أم نفلاً ولو كان تأخير الغسل إلى ما بعد الفجر عمداً (وبهذا) قال الجمهور والأئمة الأربعة. وشذ من زعم أن من أخر الغسل عن الفجر عامداً لا يصح صومه.