والغرض الإشارة إلى أن الفجر الكاذب الذي يخرج مستطيلاً. وأما الفجر الصادق فلا يتحقق حتى يظهر النور منتشراً في الأفق (وقد دل) ما ذكر أنه يباح الأكل والشرب ونحوهما ليلة الصيام إلى ظهور الفجر الصادق. وهو قول الجمهور والأئمة الأربعة. وبه قال عمر بن الخطاب وابن عباس وعلماء الأنصار.

... (7) ويسن تأخير السحور: إلى قبيل ظهور الفجر (لحديث) أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور" أخرجه أحمد. وفيه سليمان بن أبي عثمان مجهول (?) {185}

(وعن) أنس بن زيد بن ثابت رضي الله عنهم قال: "تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة قلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية" أخرجه السبعة إلا أبا داود. وقال الترمذي: حسن صحيح (?) {186}

... وبه يقول كافة العلماء: استحبوا تأخير السحور فينبغي العمل على هذا. وأما ما يفعله الناس اليوم من تعجيل السحور فهو خلاف السنة (قال) ابن أبي جمرة: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينظر ما هو الأرفق بأمته فيفعله، لأنه لو لم يتسحر لاتبعوه فيشق على بعضهم. ولو تسحر في جوف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015