والمعنى: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم في شعبان وفي غيره من الشهور سوى رمضان، وكان صيامه في شعبان أكثر من صيامه فيما سواه. ويجمع بين هذه الأحاديث بأنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله تارة ويصوم معظمه أخرى، لئلا يتوهم أنه واجب كرمضان (وقيل) المراد بقولها: كله-أنه كان يصوم من أوله تارة ومن آخره أخرى ومن أثنائه طوراً، فلا يخلي شيئاً منه من صيام ولا يخص بعضه بصيام دون بعض (?).

... (وحكمه) إكثاره صلى الله عليه وسلم من صوم شعبان ما دل عليه حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" أخرجه أحمد والنسائي وابن خزيمة وصححه (?) وابن ماجه وابن حبان (?) {153}

(21) نصف شعبان:

صوم يوم نصف شعبان لعينه لم يرد به نص ثابت ولا أصل يعتمد بل يكره تخصيصه بالصوم (وأما) حديث ابن أبي سبرة عن إبراهيم بن محمد عن معاوية ابن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "إذا كانت ليلة النصف من شعبان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015