(ويؤيده) ما في حديث ابن عباس قال: أتيت خالتي ميمونة فبت عندها فصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم العشاء ثم دخل بيته فوضع رأسه على وسادة فجئت فوضعت رأسي على ناحية منها فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقضى حاجته ثم جاء إلى قربة على مشجب فيها ماء فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا (الحديث) أخرجه أحمد (?) [168].

هذا وأحاديث الوصل أقوى من أحاديث الفصل بين المضمضة والاستنشاق.

(د) ما يسن فيهما: يسن في المضمضة والاستنشاق أمور ستة:

(1) أن يكونا باليمين. (2) أن يكونا ثلاثا. (3) الاستنثار باليسرى (لحديث) علي رضي الله عنه أنه دعا بوضوء فمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى ثم قال: هكذا طهور النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أخرجه النسائي (?) [169].

(4 و 5) مج الماء في المضمضة واستنثاره في الاستنشاق. (6) المبالغة فيهما لغير الصائم (لحديث) لقيط بن صبرة أنه قال: أخبرني يا رسول الله عن الوضوء فقال "أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما" أخرجه الشافعي وأحمد والأربعة والبيهقي (?) [170].

والمبالغة في المضمضة ترديد الماء في الحلق وفي الاستنشاق جذب الماء بالنفس إلى أعلى الأنف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015