(وعن) عمر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الميت يعذب في قبره بما نيح عليه. أخرجه احمد والشيخان والنائحة وابن ماجه والبيهقى (?). {387}

(وعن) أنس أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه لما عولت عليه حفصة قال: يا حفصة، أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال: المعول عليه يعذب؟ وعول صهيب، فقال عمر: يا صهيب، أما علمت أن المعول عليه يعذب؟ أخرجه أحمد ومسلم والنسائي والبيهقي. {388}

فظاهر هذه الأحاديث أن الميت يعذب بالبكاء عليه بصوت ونوح مطلقا. وبه قال عمر وابنه والمغيرة بن شعبة وأبو موسى الأشعرى وغيرهم (وقال) جماعة من الشافعية منهم أبو حامد: إن الميت لا يعذب ببكاء الغير عليه مطلقا، لقوله تعالى: "وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى " (?). . (وروى) عن أبي هريرة وعائشة: روى هشام بن عروة عن أبيه أن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت ليعذب ببكاء أهله، فذكر ذلك لعائشة فقالت: وهل (تعنى ابن عمر) إنما مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبر، فقال: إن صاحب هذا ليعذ وأهله يبكون عليه. أخرجه البيهقى والسبعة، إلا البخاري وابن ماجه (?). {389}

طور بواسطة نورين ميديا © 2015