النهى فجأة هذه الأحاديث عن تمنى الموت والدعاء به إنما هو لنزول بلاء أو محنة دنيوية لما فجأة رواية ابن حبان: " لاَ يَتَمَنَّنَيَن أحَدُكَمَ الْمَوْتَ " لضر نزل به فجأة الدنيا. أما إن تمناه لضر أخروي كأن خشي فتنة فجأة الدين فهو جائز. فقد قال معاذ بن جبل: قص علينا النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا رأى فيها الله تعالى وفيها أن الله تعالى قال له: سل. فقال صلى الله عليه وسلم: اللهم أنى أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت فتنة فجأة قومي فتوفني غير مفتون. واسالك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقرب إلى حيك. أخرجه أحمد والطبرانى والحاكم والترمذى وقال حسن صحيح (?). {290}