كان منفرداً خُيرَ بعد الوضوء بين العود والإتمام فى مكانه. والأفضل له الإستئناف بخلاف الإمام والمأموم فإن الأفضل لهما البناء، لما فيه من إتمام الصلاة على وجه أكمل (وإن سبقه) الحدث ولم يبق عليه من أعمال الصلاة سوى السلام توضأ فوراً وسلم لبقاء واجب السلام (?).

(وقالت) المالكية والشافعية: من سبقه الحدَث بطلت صلاته ويستأنفها ولا يبنى وهو مشهور مذهب أحمد. وبه قال الحسن وعطاء والنخعى ومكحول " لقول " على بن طلق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا فَسَا أحدكم فى الصلاة فلينصرف فليتوضأ ولْيُعِدِ الصلاة. أخرجه أبو داود والدار قطنى والبيهقى وابن حبان وقال: لم يقل: وليعد الصلاة إلا جرير (?). {189}

(وقال) البيهقى فى باب إقرار الوارث بوارث: نُسب جرير بن عبد الحميد إلى سوء الحفظ فى آخر عمره، وقال ابن حنبل: لم يكن بالذكى فى الحديث (?) وفى سنده أيضاً مسلم بن سلام الحنفى مجهول الحال، ولذا قال ابن القطان: هذا حديث لا يصح (?) وعلى فرض صحته فهو محمول على من تعمد الحدَث جمعاً بين الأدلة. هذا وأسباب الاستخلاف عند الملالكية ثلاثة:

(الأول) الخوف على مال للإمام أو غيره أو على نفْس من التلف لو استمر فى صلاته. فإن خاف ما ذكر لزمه قطع الصلاة، وندب له أن يستخلف من يتمم الصلاة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015