عن أولادهم، وفعله التابعون» (?). وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها، لما رواه أبو داود من حديث سمرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى» (?). قال الإمام أحمد معناه: «أنه محبوس عن الشفاعة لوالديه» (?). والرهن في اللغة: الحبس، قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَة} [المدثر: 38]. فظاهر الحديث أنه رهينة في نفسه، ممنوع محبوس عن خير يُراد به.
وقيل: المعنى أن العقيقة لازمة لا بد منها، فشبه لزومها للمولود بلزوم الرهن للمرهون في يد المرتهن» (?)، وهذا يؤيد القول بالوجوب. وقال الإمام أحمد بن حنبل: «إذا لم يكن عنده ما يعق فاستقرض، أرجو أن يخلف الله عليه، فقد أحيا سنة، قال ابن المنذر: صدق أحمد، إحياء السنن واتباعها أفضل» (?). قال الشيخ عبد الله البسام: «والمهم أن مثل هذه التشبيهات تدل على تأكيد هذه الشعيرة، وأنه لا ينبغي إهمالها، فمن أحياها فقد أحيا سنة أمر بها صلى الله عليه وسلم وعمل بها» (?).
وقال آخرون: إنها سنة مؤكدة، قَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ: «الْأَمْرُ