ذلك [العمل بسببه] أعطاهم ما يحبون، ودفع عنهم ما يكرهون.

وقال: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً وَإِذاً لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً} [سورة النساء آية: 66-68] . فاستدفعوا عنكم عقوبة الغفلة بالإنابة إلى الله والتوبة النصوح.

وتصدقوا، فإن الصدقة تطفئ غضب الرب، وتقي ميتة السوء، قال الله تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [سورة الحديد آية: 7] .

وقال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سورة سبأ آية: 39] .

وقال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة المزمل آية: 20ب] .

وأنتم رحمكم الله من أهل كل بلد: ارغبوا إلى ربكم بطاعته، وتصدقوا، فإن أموالكم عوار، وإنما ينفح العبد منها ما قدمه لله، رغبة فيما عنده; فيا سعادة من هانت عليه الصدقة لله، يرجو بذلك رحمة الله; وباكروا بالصدقة، فإن البلاء لا يتخطاها.

ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين، وصلى الله على محمد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015