بل اليهود، والنصارى، والمشركون، يعلمون أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعث بها، وكفر من خالفها، مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له، ونهيه عن عبادة أحد سواه، من الملائكة والنبيين، والشمس والقمر، والكواكب، والأصنام وغير ذلك، فإن هذا أظهر شعائر الإسلام،
ومثل أمره بالصلاة، وإيجابه لها، وتعظيم شأنها، ومثل معاداة اليهود والنصارى، والمشركين والصابئين والمجوس، ومثل تحريم الفواحش، والربا والميسر، ونحو ذلك; ثم تجد كثيرا من رؤوسهم وقعوا في هذه الأنواع، فكانوا مرتدين، انتهى كلامه رحمه الله.
فتأمل قوله: ومثل معاداة اليهود والنصارى والمشركين ... إلى آخره; والذين قال فيهم شيخ الإسلام: إنهم يكونون - بمخالفتهم لبعض الشرائع - مرتدين، هو الذي نقول به، وعليه أئمة الإسلام قاطبة؛ وهو الذي ينقم منا هذا الرجل، وأمثاله من المنحرفين عن التوحيد.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله تعالى: ومن اعتقد أنه بمجرد تلفظه بالشهادة يدخل الجنة، ولا يدخل النار، فهو مخالف الكتاب والسنة، والإجماع; انتهى.
وذكر شيخ الإسلام أن الفخر الرازي صنف "السر