نبيهم صلى الله عليه وسلم لكونهم يشهدون أن لا إله إلا الله، كما في قصة الصديق مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى قال: "فما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعلمت أنه الحق". فيلزمك على هذا القول أنه ليس بحق، واللازم باطل، فبطل الملزوم. ويلزم أيضاً على هذا القول المختلق: أن الصحابة، رضي الله عنهم، أخطؤوا في قتال الخوارج، لأنهم يشهدون أن لا إله إلا الله، ولهم عبادات وقراءة وعلم، وأن قول النبي صلى الله عليه وسلم: " أينما لقيتموهم فاقتلوهم. لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد " 1 خطأ. ومن المعلوم: أن أولئك الخوارج، قتلهم علي رضي الله عنه بالنهروان، لم يكن خروجهم حين نزول القرآن، ولا وجود لهم في خلافة أبي بكر، وإنما خرجوا في الفتنة، بعد قتال علي ومعاوية، رضي الله عنهما، بصفين. والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أنهم سيخرجون، وقال فيهم: " يحقر أحدكم صلاته عند صلاتهم، وقراءته عند قراءتهم. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية؛ أينما لقيتموهم فاقتلوهم " 2 الحديث. ولازم هذا القول الفاسد أيضا: أنه لا يستدل أحد بآية من كتاب الله، ولا بحديث من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا رد عليه كلامه، أو صاحب هوى، فالحكم مقصور على من نزل بسببهم، وتعطلت الشرائع والأحكام والحدود؛ واللازم