طاعة، ومن سفره في معصية، لا سيما القصر؛ لأن صلاة المسافر شرعها الله كذلك، فكما أن الله شرع للمقيم صلاة التمام - من غير فرق بين من كان مطيعا ومن كان عاصيا بلا خلاف -: كذلك شرع للمسافر ركعتين من غير فرق.

وأدلة القصر متناولة للعاصي تناولا زائدا على تناول أدلة الإفطار له؛ لأن القصر عزيمة، وهي لم تشرع للمطيع دون العاصي، بل مشروعة لهما جميعا، بخلاف الإفطار؛ فإنه رخصة للمسافر، والرخصة تكون لهذا دون هذا في الأصل، وإن كانت هنا عامة، وإنما المراد بطلان القياس، والركعتان في السفر تمام غير قصر.

ومعناه عند الحنفية: أنه لا يكون فرض المسافر غير ركعتين، وإن صلى أربعا ولم يقعد للتشهد بطلت صلاته، وإن قعد أتمها أربعا والأخريان نفل.

وعند الشافعية: أن المسافر إذا قصر في السفر؛ فليس عليه ما تركه إذا صار مقيما بخلاف الصوم، فإنه يعيد ما أفطر إذا صار مقيما.

( [وجوب القصر لمن خرج من بلده قاصدا للسفر دون بريد] :)

وإيجاب القصر (على من خرج من بلده قاصدا للسفر وإن كان دون بريد) (?) وجهه أن الله - تعالى - قال: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015