فذهب إلى الأول جماعات من المفسرين.
وإلى الثاني يشير قول ابن عمر، ويدل عليه بناء قوله - تعالى -: {وإذا كنت فيهم} على آية القصر من غير ذكر الخوف ثانيا.
ثم مذهب الأكثرين أن القصر واجب.
وقال الشافعي: " إن شاء أتم، وإن شاء قصر؛ والقصر أفضل ". كذا في " المسوى ".
أقول: الحق وجوب القصر، والأحاديث مصرحة بما يقتضي ذلك، وأما ما يروى عن عائشة: أن النبي [صلى الله عليه وسلم] كان يقصر في الصلاة ويتم، ويفطر ويصوم: فلم يثبت؛ كما صرح به جماعة من الحفاظ (?) .
وكذلك ما روي عنها: أنها فعلت ذلك ولم ينكر عليها رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ؛ وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة بما تسقط به حجيته (?) .
وكذلك ما روي من أن عثمان أتم الصلاة بمنى! فلا حجة في ذلك، وقد صح إنكار بعض الصحابة عليه، واعتذاره عن ذلك؛ فلم يبق في المقام ما يوجب التردد.
والظاهر من الأدلة في القصر والإفطار: عدم الفرق بين من سفره في