كَانَ يُقَالُ: الإِخْوَانُ ثَلَاثةٌ أَخٌ يخْلِصُ لَكَ وُدَّهُ وَيَبْلغُ فِي مُهِمَّكَ جُهْدَهُ، وَأَخٌ ذُو نِيَّةٍ يَقْتَصرُ بِكَ عَلَى نِيَّتِهِ دُوْنَ رَفْدِهِ وَمَعُوْنَتِهِ، وَأَخٌ يَلْهُوقُ لَكَ بِلِسَانِهِ وَيَتَشَاغَلُ عَنْكَ بِشَأْنِهِ وَيُوْسِعُكَ مِنْ كَذْبِهِ وَأَيْمَانِهِ.
كَعْب الغَنَوِي فِي أَخِيْهِ: [من الطويل]
691 - أَخٌ كَانَ يَكْفِيْنِي وَكَانَ يُعِيْنُنِي ... عَلَى نَائِبَاتِ الدَّهْرِ حِيْنَ تَنُوْبُ
[من الطويل]
692 - أَخٌ كُلَّمَا آتِيْهِ أَبْغِيْهِ حَاجَةً ... رَجعتُ إِلَى أَهْلِي وَوَجْهِي بِمَائِهِ
قَبْلهُ:
جَزَى اللَّهُ عَنِّي صَالِحًا بِوَفَائِهِ ... وَأَضْعَفَ أَضْعَافًا لَهُ فِي جَزَائِهِ
أَخٌ كُلَّمَا آتَيْهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
رَجَوْتُ رِجَالًا بَعْدَهُ وَاخْتَبَرْتهُمْ ... فَمَا ازْدَدْتُ إِلَّا رغْبَةً فِي إِخَائِهِ
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلي فِي مُحَمَّد بن عَبْدُ المَلِكِ الزَّيَّات (?):
أَخٌ كُنْتُ آوِي مِنْهُ عِنْدَ ادِّخَارِهِ ... إِلَى ظَلِّ آبَاءٍ مِنْ العزِّ بِاذِخِ
سَعَتْ نُوَبُ الأَيَّامِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... فَأْقْلَعْنَ مِنَّا عَنْ ظَلُوْمٍ وَصَارِخِ
وَإنِّي وَإعْدَادِي لِدَهْرِي مُحَمَّدًا ... كَمُلتمِسٍ إِطْفَاءَ جَمْرٍ بِنَافِخِ
جَرِيْرٌ: [من الكامل]
693 - أَخَلَبْتِنَا وَصَدَدْتِ أُمَّ مُحَمَّدٍ ... أَفَتَجْمَعِيْنَ خِلَابَةً وَصُدُوْدَا