أُخْفِي هَوًى لَكِ فِي الضُّلُوْعِ وَأُضْمِرُ ... وَأُلَامُ مِنْ كَمَدٍ عَلَيْكِ وَأعْذرُ
وَأَرَاكِ خُنْتِ مِنَ النَّوَى مَنْ لَمْ يَخُنْ ... عَهْدَ الهَوَى وَهَجَرْتِ مَنْ لَمْ يَهْجُرُ
وَطَلَبْتُ مِنْكِ مَوَدَّةً لَمْ أُعْطَهَا ... إِنَّ المُعَنَّى طَالِبٌ لَا يَظْفَرُ
هَلْ دِيْنُ عَلْوَةَ يُسْتَطَاعُ فَيَقْتَضِي ... أَمْ ظُلْم عَلْوَةَ يَسْتَفِيْقُ فَيُقْصَرُ
بَيْضَاءُ يُعْطِيْكَ العَضيْبُ قَوامُهَا ... وَيُرِيْكَ عَيْنَيْهَا الغَزَالُ الأَحْوَرُ
تَمْشِي فَتَحْكمُ فِي القُلُوْبِ بِدلِّهَا ... وَتَمِيْسُ فِي وَرقِ الشَّبَابِ فَيَخْطرُ
وَتَمِيْلُ مِنْ لِيْنِ الصبَى فَيُقِيْمُهَا ... قَدّ يُؤَنَّثُ تَارَةً [ويُذَكَّرُ]
مِنْهَا:
إِنِّي وَإِنْ جَانَبْتُ بَعْضَ بَطَالَتِي ... وَتَوَهَّمَ الوَاشُوْنَ أَنِّي مُقَصِّرُ
لِيَشُوْقَنِي سِحْرُ العُيُوْنِ المُجْتَلَا ... وَيَرُوْقُنِي وَرْدُ الخُدُوْدِ الأَحْمَرُ
[من الطويل]
689 - أَخٌ قَلْبُهُ عِنْدِي وَقَلْبِي عِنْدَهُ ... فَنَحْنُ كذَا لِي قَلْبُهُ وَلَهُ قَلْبِي
بعده:
أخ حسبه بي من أخٍ ذي حفيظة ... وحسبي به من ذي محافظة حسبي
أخ إن شكى من أذًى كنت طبّه ... وإن كنت ذا شكوى فإن أخي طبّي
البُسْتِيُّ: [من الطويل]
690 - أَخٌ كَانَ لِي وَهُوَ الحَلِيْفُ المُسَاعِدُ ... تَنَكَّرَ فَهُوَ اليَوْمَ ضِدٌّ مُبَاعِدُ
بَعْدهُ:
رَأَى جَدُّهُ فِي ذَرْوَةِ المَجْدِ صاعِدًا ... فَأَطْغَاهُ جَدٌّ فَوْقَ جدِّي صَاعِدُ
وَكَانَ يَرَانِي قَاعِدًا وَهُوَ قَائِمٌ ... فَصَارَ يَرَانِي قَائِمًا وَهُوَ قَاعِدُ
فَأَحْدَثَ زَهْوًا لَا يُنَادِي وَلِيْدهُ ... وَأَضْحَى وَعِيْدًا مِنْهُ تِلْكَ المَوَاعِدُ