صَرِيْعًا وَقَامَ كِلَابٌ إِلَى حَوْشَبٍ فَقَالَ أَنْتَ حَمِيْمِي دُوْنَ الخَنَابِرِ وَأَنْطَقَ كِلَابٌ بِحَوْشَببٍ فَأَتَى قَوْمَهُ وَهُوَ آخِذ بِيَدِهِ يَقُوْلُ هذَا حَمِيْمِي دُوْنَ الخَنَابِر ثُمَّ هلَكَ كِلَاب فَاخْتَصَمِ الخَنَابِرُ وَحَوْشَب فِي تَرِكَتِهِ وَاحتَكَمَا إِلَى الخَنَابِسِ فَشَهدَ القَوْمُ لِحَوْشَبٍ أَنَّ كِلَابًا أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ هذَا حَمِيْمِي دُوْنَ الخَنَابِرِ فَقَالَ الحَنَابِسُ عِنْدَ ذَلِكَ: حَمِيْمُ المرءِ مَنْ وَصَلَهُ. فَسَارَتْ مَثَلًا لِحَوْشَبٍ بِتَرِكَتِهِ فَأَخَذَها وَانْصَرَفَ.
الرّضيُّ المُوسَوِيُّ:
15737 - وَمَا أَدَّعى أني بَرِيءٌ مِنَ الهَوَى ... وَلَكنَّهُ لَا يَعلَمُ القَومُ مَا بيَا
أَبُو سَعدٍ الهمَذانيُّ:
15738 - وَمَا أَدَّعي أَنّي جَليدٌ وَإنَّمَا ... هيَ النَّفسُ مَا حمَّلتها تَتحمَّلُ
قَبْلهُ:
أُصَرِّحُ بِالشَّكْوَى وَلَا أتَأَوَّلُ ... إِذَا أَنْتَ لَمْ تَجْملْ فَلَم أتجَمَّلُ
أَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ هوَاكَ تَحَامُلٌ ... عَلَيَّ وَمِنِّي كُلَّ يَوْمٍ تَحَمُّلُ
وَإِنِّي عَلَى مَا سُمتِينِهِ لَصَابِرٌ ... وَإِنْ كَانَ مِنْ أَدنَاهُ يَذْبُلُ يَذْبُلُ
وَمَا أَدَّعِي أَنِّي جَلِيْد. البَيْتُ
السّمسَارُ الهرَويُّ:
15739 - وَمَا أَرسَلَ الأقوامُ فِي نيل حَاجة ... كَأَبيضَ وَضَّاحٍ صَحيحٍ مُدَوَّرِ
بَعْدَهُ:
فأرْسِلهُ مُرتَادًا وَأَيْقِنْ بِأَنَّهُ ... سَيَحْصَلُ مَا تَرْتَادُ وَاسْمَح تُصَدَّرِ
وَلَا تَعتَمِدْ شَيْئًا سِوَى الدِّرهمِ الَّذِي ... يَنَالُ بِهِ المَحْرُوْمُ حَظَّ المُوَفِّرِ
فَمَا دِرْهَمٌ فِي فِعلِهِ غَيْرَ مَرْهَمٍ ... وَمَدرَاءُ هَمٍّ عَنْ فُؤَادٍ مُحَيَّرِ