أَلَا حَبَّذَا البَيْتُ الَّذِي أَنْتَ هَايِبُهُ ... تَزُوْرُ بُيُوْتًا حَوْلَهُ وَتَجَانِبُه
أَرَى الدَّهْرَ أَيَّامَ المَشِيْبِ أَمرّهُ ... عَلَيْنَا وَأَيَّامُ الشَّبَابِ أَطَايِبُه
وَفِي الشَّيْبِ لَذَّاتٌ وَقُرَّة أَعْيُنٍ ... وَمِنْ قَبْلِهِ عَيْشٌ تَعَلَّلَ حَازِبُه
إِذَا نَازَلَ الشَّيْبُ الشَّبَابَ فَأَصْلَتَا ... بِسَيْفِهِمَا فَالشَّيْبُ لا بُدَّ غَالِبُه
وَلَيْسَ شَبَابٌ بَعْدَ شَيْبٍ بِرَاجِعٍ ... يَدَ الدَّهْرِ حَتَّى يَرْجِعَ الدرَّ حَالِبُه
وَمَا المَرْءُ مَنْفُوْعًا بِتَجْرِيْبِ وَاعِظٍ ... إِذَا لَمْ تَعِظْهُ نَفْسُهُ وَتَجَارِبُه
وَلَا خَيْرٌ مَا لَمْ يَنْبُعِ الغُصنَ ظلُّهُ ... وَإِنْ مَاتَ لَمْ يَحْزَن عَلَيْهِ أَقَارِبُه
وَلَا خَيْرَ فِي قُرْبَى لِغَيْرِكَ نَفْعُهَا ... وَلَا فِي صَدِيْقٍ لا تَزَالُ تُعَاتِبُه
يَخُوْنُكَ ذُو القُرْبَى مِرَارًا ... وَإِنَّمَا وَفَى لَكَ عِنْدَ الجهْدِ مَنْ لَا تُنَاسِبُه
وَلَيْسَ عِتَابُ النَّاسِ لِلْمَرْءِ نَافِعًا. البَيْتُ
ابْنُ مسهرٍ الكاتبُ:
15673 - وَلَيْسَ عَجيْبًا أنَّني لَكَ عَاشِقٌ ... وَلَكِنَّ صَبْري عَنْ هَوَاكَ عَجيبُ
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ أَبِي دُلَفٍ (?):
وَلَيْسَ فَراغُ القَلْبِ مَجْدًا وَرِفْعَةً ... وَلَكِنَّ شُغْل القَلْبِ لِلْهَمِّ رَافِعُ
وَذُو المَجْدِ مَحْمُوْلٌ عَلَى كُلِّ آلَةٍ ... وكُلُّ قَصِيْرِ الهَمِّ فِي الحَيِّ وَادِعُ
وَقَوْلُ آخَر يَهْجُو (?):
وَلَيْسَ فِيْهِ مِنَ الخَيْرَاتِ وَاحِدَةٌ ... وَأَكْثَرُ الذَّامِ لَا بَلْ كُلّهُ فِيْهِ
وَقَوْلُ آخَر:
وَلَيْسَ كَرِيْمًا مَنْ يَخُضُّ بِجُوْدِهِ ... وَلَيْسَ جَوَادًا بِالَّذِي يَتَعَلَّلُ
فَبَادِرْ بِمَعْرُوْفٍ إِذَا كُنْتَ قَادِرًا ... فَإِنِّي أَرَى الدُّنْيَا تَجُوْدُ وَتَعْدِلُ