ومن باب (وَلِي) قَوْلُ الرَّضِي الموْسَوَيِّ (?):
وَلِي إِنْ يَطُلْ عُمْرِي مَعَ الدَّهْرِ وَقْعَةٌ ... تُذَلِّلُ أَحْدَاثَ الزَّمَانِ لِمَنْ بَعْدِي
إِذَا بَزَّنِي مَالِي عَطَاءٌ تَرَكْتُهُ ... حَمِيْدًا وَطَالَبْتُ القَوَاضِبَ بِالرَّدِّ
وَكُنْتُ إِذَا الأَيَّامُ جُلْنَ بِسَاحَتِي ... رَجَعْنَ وَلَمْ يَبْلغْنَ آخَرَ مَا عِنْدِي
وَقَوْلُ القَاضِي أَبِي الحَسَنِ (?):
وَلِي خُلقٌ مَا أَسْتَطِيْعُ فِرَاقَهُ ... يُفَوِّتُنِي حَظِّي وَيَمْنَعنِي رُشْدِي
نُفُوْرٌ عَنِ الإِخْوَانِ مِنْ غيْرِ رِيْبَةٍ ... يُعَدُّ جَفَاءً وَالوَفَاءُ لَهُمْ وَكدِي
غُذِّيْتُ بِهِ طِفْلًا وَإِنْ رُمْتُ تَرْكَهُ ... تَأَبَّى وَأَغْرَتْنِي بهِ أُلْفَةُ المهْدِ
عَلَى أَنَّنِي أَقْضِي الحُقُوْقَ بِنِيَّتِي ... وَأَبْذُلُ فِي رِعَى الذِّمَامِ لَهُمْ جُهْدِي
وَيَخْدِمُهُمْ قَلْبِي وَوُدُّي وَمَنْطقِي ... فَأَبْلُغُ أَقْصَى غَايَةِ القُرْبِ وَالبُعْدِ
وَقَوْلُ المُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ صاحِبِ المَغْرِبِ (?):
وَلِي خُلقٌ فِي السُّخْطِ كَالشَّرَى طَعْمُهُ ... وَعِنْدَ الرِّضَا أَحْلَى حَتَّى مِنْ جَنَى النَّحْلِ
وَقَوْلُ ابنِ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ (?):
وَلِي حُسَام يَهَابُ النَّاسُ شَفْرَتَهُ ... وَأمْضَى وَأعْضَبُ مِنْ حَدَّيْهِ عَضْبَ فَمِي
إِذْ لَا ظِلَالَ لنَا إِلَّا صَوَارِمُنَا ... وَلَا مَشَارِبَ إِلَّا مِنْ حِيَاضِ دَمِ
وَقَالَ أَيْضًا (?):
وَلِي صارِمٌ فِيْهِ المَنَايَا كَوَامِنٌ ... فَمَا يَنْتَضي إِلَّا لِسَفْكِ دِمَاءِ
تَرَى فَوْقَ متْنَيْهِ الفِرَنْدَ كَأَنَّهُ ... بَقِيَّةُ غَيْمٍ رَقَّ فَوْقَ سَمَاءِ