وقول آخَر:
وَصَاحِبٍ لَا أَعَادَ اللَّهُ صحْبَتُهُ ... وَأُرَاهُ شَرَّ مَنْ صُحِبَا
لَا يَسْتَقِيْمُ عَلَى حَالٍ فَأَعْرِفُهَا ... وَلَا يَفُوْهُ بِخَيْرِ جَدّ أوْ لَعِبَا
إِنْ زُرْتُهُ قَاضِيًا حَقَّ الإِخَاءِ لَهُ ... غَابَ احْتِجَابًا وَإِنْ أَهْمَلْتِهِ عَتِبَا
وَإِنْ تَنَصَّلْتُ مِمَّا قَالَ مُعْتَذِرًا ... أَبَى القُبُوْلَ وَإِنْ عَاتَبتُهُ غَضِبَا
وَقَوْلُ العَتْبِيِّ (?):
وَصَاحِبٍ لِي أَبْنِيْهِ وَيَهْدِمُنِي ... لَا يَسْتَوِي هَادِمٌ يَوْمًا وَبَنَّاءُ
إِذَا رَآنِي فَعَبْدٌ خَافَ مَعْتِبَةً ... وَإِنْ نَأَيْتُ فثم الغُمْرُ وَالدَّاءُ
لَا يَقْطَعُ العَيْنَ مِنْهُ مُلَاحَظَةٍ ... كَأَنَّهَا لاسْتِراقِ الطَّرْفِ حَوْلَاءُ
ابْنُ هندو: [من الوافر]
15467 - وَصَارَ النَّاسُ كُلُهُم خِداعًا ... فَصِرتُ أَشُكُّ في نَفْسِيّ اتّهَامَا
محَمّد بن شُبلٍ:
15468 - وصَالُ الفَتَى هَجرٌ لَمنَ لَا يَودُّهُ ... وأُنْسُ الفَتَى ذُعْرٌ لمن لَا يُشَاكِلُهُ
ومن باب (وِصَالِكُمْ) قَوْلُ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ (?):
ألا لَيْتَ ذاتِ الخَالِ تَلْقَى مِنَ الهَوَى ... عَشِيْر الَّذِي أَلْقَى قَتَلْهُمُ الحُبُّ
وَأَبْكِي إِذَا مَا أَذْنُبْتُ خَوْفَ عَتْبهَا ... فَأَسْأَلُهَا مرْضَاتهَا وَلَهَا الذّنْبُ
وِصَالُكُمْ هَجْرٌ وَحُبُّكُمُ قَلًى ... وَعَطْفُكُمُ سُخْطٌ وَسِلْمُكُمُ حَرْبُ
وَأَنْتُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ فيكم فَضَاضةٌ ... وَكُلّ ذلُوْلٍ مِنْ مَرَاكِبكُمْ صَعْبُ
فَإِنْ شِئْتُمُ صُدُّوا وَإِنْ شِئْتُمُ صِلُوا ... فَلَا قَاطِعٌ بُعْدٌ ولا وَاصِلٌ قُرْبُ