بَعْدَهُ:
وَحَسْبكَ مِنْ صِفَةٍ أَنَّنِي ... أَجدُّوَ تَحْسبُنِي أَلْعَبُ
وهل نَافِعِي ظَاهِرٌ بَاسِمٌ ... وَمنْ خَلْفهِ بَاطِن يَقْطِبُ
وَمَا كُنْتُ فِي النَّفَرِ الشَّائِمِيْنَ ... بِأَوَّلِ مَنْ غَرَّهُ الخُلَّبُ
أَلَا تَعْجَبُوْنَ لِذِي سَوْءَةٍ ... تَحَكَّكَ بِي عِرْضهُ الأَجْرَبُ
وَسَوْفَ أُغَنِّي بِأَعْرَاضِكُمْ ... غِنَاءً مِنَ الشَّرِّ لَا يُطْرِبُ
لقد وَسَّعَ اللَّهُ مَا ضَيَّقُوا ... وقَدْ عَوَّضَ اللَّهُ مَا جَنَّبُوا
ومن باب (وَتَعَجَّبْت) قَوْلُ ابن لَنْكَكَ (?): [من الكامل]
نَكِرَت نُحُوْلي وَهُوَ مِنْ فَرْطِ الأَسَى ... لِفِرَاقِ إِخْوانٍ علَيَّ كِرَامُ
وَتَعَجَّبْتُ لِلشَّيْبِ لا تَتَعَجَّبِي ... هَذَا غُبَارُ وَقَائِع الأيَّامِ
ومن باب (وَتَعْرِف) قَوْل امْرِئِ القَيْسِ بن حَجرٍ (?):
وَتَعْرِفُ فِيْهِ من أَبيْهِ شَمَائِلًا ... وَمِنْ خَالِهِ وَمِنْ يَزِيْدَ وَمِنْ حُجُر
سَمَاحَةَ ذَا وَبَرِّ ذَا وَوَفَاءِ ذَا ... وَنَائِلِ ذَا إِذَا صَحَا وَإِذَا سَكَر
قَالَ مُحَمَّدُ بن عُبَيْدٍ: لَمْ أَسْمَع لِلْعَرَبِ مِثْلَ هَذَيْنِ البَيتَيْنِ كَأَنَّهُمَا حَدِيْثٌ وَكَأَنَّهُمَا لَيْسَا بِشِعْرٍ جَزالَةً وَسُهُوْلَةً.
ومن باب (وَتَفَاضُل) قَوْل أَبِي بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد الصّنَوْبَرِيِّ (?):
وَتَفَاضُلُ الأَقْوَامِ فِي أَخْلَاقِهِمْ ... يُنْبِئْكَ كَيْفَ تَفَاضُلُ الأَجْنَاسِ
وَقَالَ عَلِيُّ بن الجهمِ (?):
وَتَفَاضُلُ الأَخْلَاقِ إِنْ حَصَّلْتَهَا ... فِي النَّفْسِ حَسبُ تَفَاضُلِ الأَجْنَاسِ