حَسْبِي ضَجرْتُ مِنَ الأَدَبِ ... وَرَأيْته سَبَبَ العَطَب

وَهَجَرْتُ إعْرَابَ الكَلَامِ ... وَمَا حَفظْتُ مِنَ الخُطَب

وَرَفَضتُ تَفْسِيْرَ الغَرِيْبِ ... وَعِلْم أَشْعَارِ العَرَب

وَشَنِئْتُ أَخْبَارَ الزُّبَيْرِ ... وَمَا رَوَاهُ مِنَ النَّسَب

وَرَهَنْتُ دِيْوَانَ النَّقَائِضِ ... وَاسْتَرَحْتُ مِنَ التَّعَب

لَا تَعْجَبِي يَا هِنْدُ مِنْ ... حَالِي فَمَا فِيْهَا عَجَب

إِنَّ الزَّمَانَ بِمَنْ تَقَدَّمَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

وَالدَّهْرُ يَضْطَهِدُ الحِجَى ... وَالرَّأسُ يَعْلُوْهُ الذّنَب

ابْنُ الرُّوْمِيُّ: [من البسيط]

4772 - إِنَّ الزَّمَانَ رَأَى إِلْفَ السُّرُوْرِ لَنَا ... فَنَمَّ بِالهَجْرِ فِيْمَا بَيْنَنَا وَسَعَى

بَعْدهُ:

وَلَمْ تَزَلْ نَائِبَاتُ الدَّهْرِ تَرْصُدُنِي ... حَتَّى تَجَرَّعْتُ مِنْ كَاسَاتِهِ جُرَعَا

فَلْيَصْنَعِ الدَّهْرُ بِي مَا شَاءَ مُجْتَهِدًا ... فَلَا زِيَادَةُ شَيْءٍ فَوْقَ مَا صَنَعَا

[من الكامل]

4773 - إِن الزَّمَانَ عَلَى اخْتِلَافِ مرُورِهِ ... مَا زَالَ يَخْلِطُ حُزْنَهُ بِسُرُوْرِهِ

بَعْدهُ:

لَمْ يُصفِ عَيْشًا منذُ كَانَ لِمَعْشَرٍ ... إِلَّا وَعَادَ يَجِدُّ فِي تَكْدِيْرِهِ

فَالعَاقِلُ النَّحْرِيْرُ يَلْتزِمْ نَفْسَهُ ... صَبْرًا عَلَيْهِ فِي جَمِيْعِ أُمُوْرِهِ

وَأَحَقُّ مَا صبَرَ امْرُؤٌ مِنْ أَجْلِهِ ... مَا لا سَبِيْلٌ لَهُ إِلَى تَغْيِيْرِهِ

البُستِيُّ: [من البسيط]

4774 - إِنَّ الزَّمَانَ كَمَا جَرَّبْتَ خلقَتَهُ ... مُقَسَّمُ الأَمْرِ بَيْنَ الصَّفْوِ وَالكَدَرِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015