اللُّغَةُ، فَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ الرِّيَاشِيُّ وَأَبُو شرَاعَةَ وَدَمَادُ وَغَيْرهُمْ مِنْ رُوَاةِ البَصْرَةِ فَمِنْ شِعْرِهِ (?):

يَا حَبَّذَا عَمَلُ الشَّيْطَانِ مِنْ عَمَلٍ ... إِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ حُبِّيْهَا

لنَظْرَةٌ مِنْ سُلَيْمَى اليَوْمَ وَاحِدَةٌ ... أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيْهَا

وَلَهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ أَوَّلُهَا:

أَلَا يَا أسْلمَا يَا أَيُّهَا الظّلَّانِ ... وَهَلْ سَالِمٌ بَاقٍ عَلَى الحَدَثَانِ

لِسَلْمَى وَأسْمَاءَ اللَّتَيْنِ أَكَنَّتَا ... بِقَلْبِي كَنِيْنِي لَوْعَةٍ وَصَمَانِي

عَسَى يَعْقبُ الهَجْرُ الطَّوِيْلُ تَدَانِيًا ... وَيارُبَّ هَجْرٍ مُعْقَبٍ بِتَدَانِ

خَلِيْلَيَّ قَدْ أَكْثَرْتُمَا اللَّوْمَ فَاربَعَا ... كَفَانِي مَا بِي لَو تَرَكت كَفَانِي

إِذَا لَمْ تَصِلْ سَلْمَى وَأَسْمَاءُ فِي الصِّبَى ... بِحَبْلَيْهِمَا حَبْلِي فَمَنْ تَصلَانِ

فَدَعْ ذَا ولَكِنْ قَدْ عَجِبْتُ لِنَافِعٍ ... وَمَعْوَاهُ مِنْ نَجْرَانَ حَيْثُ عَوَانِي

ذَلِيْلٌ ذَلِيْلَ الرَّهْطِ أَعْمَى تَسُوْمُهُ ... بَنُو عَامِرٍ ضَيْمًا بِكُلِّ مَكَانِ

فَلَمْ يَبقَ إِلَّا قَوْلهُ بِلِسَانِهِ ... وَمَا ضَرُّ قَوْلٍ كَاذِبٍ بِلِسَانِ

إِذَا المَرْءُ لَمْ يَنْهَضْ فَيْثَاءَ وتَعِمَّةً ... فَلَيْس يُجْلِي العَارَ بِالهَذيَانِ

أَتَى قَيْسُ عَيْلَانٍ وَعَمّي خندِفٌ ... ذَوُو البَذْخِ عَنْ الفَخْرِ وَالخَطَرَانِ

أَلَيْسَ أَتَى اللَّهُ مِنَّا مُحَمَّدٌ ... وَحَمْزَةُ وَالعَبَّاسُ وَالعُمَرَانِ

وَمِنَّا ابْنُ عَبَّاسٍ وَمِنَّا ابن عَمِّهُ ... عَلِيٌّ إِمَامُ الحَقِّ وَالحَسَنَانِ

وَعُثْمَانَ وَالصِّدِّيْقُ مِنَّا وَأَنَّنا ... لنَعْلَمُ أَنَّ الحَقَّ مَا يَعِدَانِ

وَمِنَّا بَنُو العَبَّاسِ فَضْلًا فَمَنْ لَكُمْ ... هَلُمُّوْهُ أَو لَا يَنْطِقَنَّ يَمَانِ

قَالَ: فَأَنْشَدَ نَاهِضٌ هَذِهِ القَصِيْدَةَ أَيُّوْبُ بن سُلَيْمَانَ بن عَلِيٍّ بِالبَصْرَةِ وَعِنْدَهُ خَالٌ لَهُ مِنَ الأَنْصَارِ فَلَمَا خَتَمَهَا بِهَذَا البَيْتِ. قال الأنصاري: أخرسنا أخرسَهُ اللَّهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015