بَعْدهُ:
وَيصقلُ جَوْهَرُ الأَلْبَابِ حَتَّى ... يُصَيِّرَ صُفْر مَعْدنهَا نُضَارَا
فَمِثْلُ ذَاكَ تَسْتَدْلِلْ عَلَيْهِ ... بِلَيلِ الشِّعْرِ يَجْعَلهُ نَهَارَا
[من المتقارب]
3839 - أَلَمْ تَرَ أَنَّ ثِقَاتَ الفَتَى ... إِذَا الدَّهْرُ سَاعَدَهُ سَاعدُوا
بَعْدهُ:
وَإِنْ خَانَهُ دَهْرُهُ أَهْمَلُوْهُ ... وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ لَهُ وَاحِدُ
وَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّ المَرِيْضَ ... يَمُوْتُ لَمَا عَاَدَهُ عَائِدُ
نَاهِضُ الكَلَابِيُّ: [من الوافر]
3840 - أَلَمْ تَرَ أَنَّ جَمْعَ القَوْمِ يُخْشَى ... وَأَنَّ حَرِيْمَ وَاحِدِهِمْ مُباحُ
وَإِنَّ القِدْحَ حِيْنَ يَكُوْنُ فَرْدًا ... فَيُهْصَرُ لَا يَكُوْنُ لَهُ اقْتِرَاحُ
وَإِنَّكَ إِنْ قَبَضْتَ بِهَا جَمِيْعًا ... أَتَتْ مَا سُمْتَ وَاحِدَهَا القِدَاحُ
كَذَاكَ تُفَرِّقُ الأَحْوَالُ مِمَّا ... يذِلهُم وَفِي الذُّلِّ افْتِضَاحُ
أَنَا الخَطَّارُ دُوْنَ بَنِي كِلَابٍ ... وَكَعْبٍ إِنْ أُتِيْحَ لَهُمْ مُتَاحُ
أَنَا الحَامِي لَهُمْ وَلِكُلِّ قَوْمٍ ... أَخٌ حَامٍ إِذَا جَدَّ النِّصَاحُ
أَنَا اللَّيْثُ الَّذِي لَا يَزْدَهِيْهِ ... عَوَاءُ العَاوِيَاتِ وَلَا النّبَاحُ
هُو أَبُو العَطَّافِ نَاهِضُ بنُ ثَوْمةَ بنِ نَصيْح بنِ نَهِيْكِ ابنِ إِمَامِ بنِ جَهْضَمَ بنِ شِهَابَ بنِ أَنَسَ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ كَعْبَ بنِ أَبِي بَكْر بنِ كِلَابِ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ وَكَانَ شَاعِرًا بَدَوِيًّا جَافِيًا، كَأَنَّهُ مِنَ الوَحْشِ وَكَانَ طَيِّبَ الحَدِيْثِ فَصِيْح اللِّسَانِ مِنَ الشُّعَرَاءِ فِي الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ وَكَانَ يَقْدمُ البَصْرَةَ فيكتبُ عَنْهُ شِعْرُهُ وَتُؤْخَذُ عَنْهُ