لِتَعْلَمَ أَنِّي إِنْ أَردْتَ قَطِيْعَتِي ... وَسَامَحْتَ بِالهِجْرَانِ إِنِّي مُسَامِحُ

وَسَلَخَهُ آخَرُ فَقَالَ:

إِذَا لَمْ تَقَضِّ الوُدَّ إِلَّا تَكَاثُرًا ... فَهَجْرٌ جَمِيْلٌ لِلْفَرِيْقَيْنِ أَجْمَلُ

أَحْمَدُ بنُ عَمَّار الحُسَيْني الكُوْفِيّ: [من الطويل]

2126 - إِذَا مَاتَ قَلْبُ المرْءِ مِنْ دُوْنِ جِسْمِهِ ... فَمَا هُوَ إِلَّا المَيْتُ وَالجَسَدُ القَبْرُ

[من المتقارب]

2127 - إِذَا مَا تَكَدَّرَ عَيْشُ الفَتَى ... فَإِنَّ المَنِيَّةَ أَوْلَى بِهِ

[من الطويل]

2128 - إِذَا مَاتَ لَمْ تُفْلحْ مُزِيْنَةُ بَعْدَهُ ... فَنُوْطِي عَلَيْهِ يَا مُزْيَنُ التَّمَائِمَا

تَمَثَّلَ مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ هَذَا البَيْتِ فِي وَلَدِهِ يَزِيْدُ.

* * *

قِيْلَ كَانَ لِمُعَاوِيَةَ ابنٌ مَضْعُوْفٌ، اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ فَجَلَسَ مُعَاوِيَةُ يَوْمًا مَعَ أُمِّ عَبْدُ اللَّهِ وَمَرَّتْ بِهُمَا أُمُّ يَزِيْدَ وَهِيَ مَيْسُوْنُ بِنْتُ بَحْدَلٍ الكُلَيْبيَّةِ وَكَانَتْ حَمْشَاءَ تَخْفِي حَمْشَهَا وَالَحَمشُ دقَّةُ السَّاقَيْنِ فَقَالَتْ أُمُّ عَبْدُ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ أَحْمَشَ سَاقيهَا فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ وَقَالَ أَوَقَدْ رَأَيتِ ذَلِكَ مِنْهَا أَمَا وَاللَّهِ مَا انْفَرَجَتْ عَنْهَا سَاقَاهَا خَيْرٌ مِمَّا انْفَرَجَتْ عَنْهُ سَاقَاكِ يَعْنِي الوَلَدَ فَقَالَتْ أَمُّ عَبْدُ اللَّهِ لَا وَاللَّهِ وَلَكِنْ تُحِبُّ ابنهَا فَتُحَابِيْهِ فَقَالَ سَأُرِيْكِ ثُمَّ أَحْضرَ ابنهَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ إِنِّي أقضِي لَكَ كُلَّ حَاجَةٍ فَلَا تَدَعَنَّ حَاجَةً لَكَ إِلَّا ذَكَرتهَا قَالَ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اشْتَرِ لِي حِمَارًا فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ أَنْت حِمَارٌ وَأَشْتَرِي لَهُ حِمَارًا. تُمَّ أَحْضرَ يَزِيْدَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ فَحَمَدَ يَزِيْدُ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ اجْعَلْ لِي عَهْدَكَ فَقَالَ فَعَلْتُ فَهَل مِنْ حَاجَةٍ أُخْرَى؟ فَحَمَدَ يَزِيْدُ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ تزِيْدُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَشْرَةَ دَنَانِيْرَ وَتُعْلِمُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ بِشَفَاعَتِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015