الخصائص (صفحة 784)

فقد قيل فيه: إن "نام صاحبه" علم اسم لرجل1، وإذا كان كذلك جرى مجرى قوله:

بنى شاب قرناها. . . . . .2

فإن قلت فقوله:

ولا مخالط الليان جانبه

ليس علمًا وإنما هو صفة، وهو معطوف على "نام صاحبه", فيجب أن يكون قوله3: "نام صاحبه" صفة أيضًا.

قيل: قد يكون في الجمل إذا سمِّي بها معاني الأفعال فيها, ألا ترى أن "شاب قرناها تصر وتحلب" هو اسم علم, وفيه مع ذلك معنى الذم, وإذا كان كذلك جاز أن يكون قوله:

ولا مخالط الليان جانبه

معطوفًا على ما في قوله "ما زيد بنام صاحبه" من معنى الفعل, فأما قوله:

مالك عندي غير سهم وحجر ... وغير كبداء شديدة الوتر

جادت بكفي كان من أرمى البشر4

أي: بكفّي رجل أو إنسان كان من أرمى البشر, فقد روى غير هذه الرواية. روى: "بكفي كان من أرمى البشر"، بفتح ميم "من" أي بكفَّيْ من هو أرمى البشر, و"كان" على هذا زائدة. ولو لم تكن فيه إلا5 هذه الرواية لما جاز القياس عليه؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015