الخصائص (صفحة 726)

فقالوا: أراد مع ثلاثة أحوال. وطريقه عندي أنه على حذف المضاف, يريد: ثلاثين شهرًا في عقب ثلاثة أحوال قبلها. وتفسيره: بعد ثلاثة أحوال, فالحرف إذًا على بابه؛ وإنما1 هنا حذف المضاف الذي قد شاع عند الخاص والعام. فأمَّا قوله 2:

يعثرن في حدِّ الظبات كأنما ... كُسِيَت برود بني تزيد الأذرع3

فإنه أراد: يعثر بالأرض في حد الظبات, أي: وهنّ في حد الظبات كقولك: خرج بثيابه, أي: وثيابه عليه, وصلّى في خفيه, أي: وخفاه عليه. وقال تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} 4 فالظرف إذًا متعلق بمحذوف؛ لأنه حال من الضمير, أي: يعثرن كائنات في حد الظبات.

وأما قول بعض الأعراب 5:

نلوذ في أمّ لنا ما تغتصب ... من الغمام ترتدي وتنتقب6

طور بواسطة نورين ميديا © 2015