الخصائص (صفحة 723)

أدعوك إليه, جاز أن يقال: هل لك إلى أن تزكّى "كما يقال أدعوك إلى أن تزكّى"1 وقد قال رؤبة ما قطع به العذر ههنا قال:

بالٍ بأسماء البلى يسمَّى

فجعل للبلى -وهو معنى واحد- أسماء.

وقد قدمنا هذا "فيما مضى من صدر كتابنا"2.

ومما جاء من الحروف في موضع غيره على نحو مما3 ذكرنا قوله 4:

إذا رضيت على بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها

أراد: عنِّى. ووجهه: أنها إذا رضيت عنه أحبته وأقبلت عليه, فلذلك استعمل "على" بمعنى "عن", وكان أبو علي يستحسن قول الكسائي في هذا؛ لأنه قال: لما كان "رضيت" ضد "سخطت" عدّى رضيت بعلى حملًا للشيء على نقيضه؛ كما يحمل على نظيره. وقد سلك سيبويه هذه5 الطريق في المصادر كثيرًا, فقال: قالوا كذا كما قالوا كذا, وأحدهما ضد الآخر. ونحو منه قول الآخر 6:

إذا ما امرؤ ولَّى علي بوده ... وأدبر لم يصدر بإدباره ودّي7

طور بواسطة نورين ميديا © 2015