أي: تقييد الأوابد, ثم حذف زائدتيه1؛ وإن شئت قلت: وصف2 بالجوهر لما فيه من معنى الفعل, نحو قوله 3:
فلولا الله والمهر المفدَّى ... لرُحْتَ وأنت غربال الإهاب
فوضع الغربال موضع مخرق, وعليه ما أنشدناه عن أبي عثمان:
مئبرة العرقوب إشفى المرفق
أي: دقيقة4 المرفق. "وهو كثير"5.
فأما6 قوله7:
وبعد عطائك المائة الرتاعا8
فليس على حذف الزيادة, ألا ترى أن في عطاء ألف إفعال9 الزائدة, ولو كان على حذف الزيادة لقال: وبعد عطوك فيكون كوحده. وقد ذكرنا هذا فيما مضى.
ولما كان الجمع مضارعًا للفعل بالفرعية فيهما جاءت فيه أيضًا ألفاظ على حذف الزيادة التي كانت في الواحد.