وكما كررت الألفاظ لتكرير المعاني نحو: الزلزلة والصلصلة والصرصرة. وهذا1 باب واسع.
ومنها اجتماع المذكر والمؤنث في الصفة المذكرة, وذلك نحو: رجل خصم, وامرأة خصم, ورجل عدل وامرأة عدل, ورجل ضيف وامرأة ضيف, ورجل رضا وامرأة رضًا. وكذلك ما فوق الواحد نحو: رجلين2 رضا وعدل, وقوم رضا وعدل, قال زهير3:
متى يشتجر قوم يقل سرواتهم ... هم بيننا فهم رضًا وهم عدلُ4
وسبب اجتماعهما هنا في هذه الصفة أن التذكير إنما أتاها من قبل المصدرية5، فإذا قيل: رجل عدل فكأنه وصف بجميع الجنس مبالغة كما تقول: استولى على الفضل, وحاز جميع الرياسة والنبل, ولم يترك لأحد نصيبًا في الكرم والجود, ونحو ذلك. فوصف بالجنس أجمع6، تمكينًا "لهذا الموضع"7 وتوكيدًا.
وقد ظهر منهم ما يؤيد هذا المعنى ويشهد به. وذلك نحو قوله: أنشدناه أبو علي:
ألا أصبحت أسماء جاذمة الحبل ... وضنَّت علينا والضنين من البخل8