الخصائص (صفحة 1209)

وذهب أحمد أيضًا في تنور إلى أنه تفعول من النار -ونعوذ بالله من عدم التوفيق. هذا على سداد هذا الرجل وتميزه من أكثر أصحابه- ولو كان تفعولًا من النار لوجب أن يقال1 فيه2: تنوور كما أنك لو بنيته من القول لكان3: تقوولا4، ومن العود5: تعوودا6. وهذا في نهاية الوضوح. وإنما تنور: فعول من لفظ "ت ن ر"، وهو أصل لم يستعمل إلا في هذا الحرف، وبالزيادة7 كما ترى. ومثله مما يستعمل إلا بالزيادة كثير. منه8 حوشب وكوكب "وشعلع"9 "وهزنبران"10 ودودري "ومنجنون"11 وهو واسع جدًّا12. ويجوز في التنور أن يكون فعنولًا من "ت ن ر"؛ فقد حكى أبو زيد في زرنوق: زرنوقا13.

ويقال: إن التنور لفظة اشترك فيها جميع اللغات من العرب وغيرهم. فإن كان كذلك فهو طريف، إلا أنه على كل حال فعول أو فعنول؛ لأنه جنس، ولو كان أعجميًا لا غير لجاز تمثيله "لكونه جنسًا ولاحقًا"14 بالعربي، فكيف وهو أيضًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015