تعالى: {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} 1 وقوله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} 2 وقوله، {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} 3 وقوله: {وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} 4 ونحو ذلك من الآيات5 الجارية هذا المجرى وقوله6 في الحديث: "خلق الله آدم على صورته"، حتى ذهب بعض هؤلاء7 الجهال في قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} 8 أنها ساق ربهم -ونعوذ9 بالله من ضعفة10 النظر، وفساد المعتبر- ولم يشكوا أن11 هذه أعضاء12 له، وإذا كانت أعضاء كان هو لا محالة جسمًا معضىً13؛ على ما يشاهدون من خلقه، عز وجهه، وعلا قدره، وانحطت سوامى "الأقدار و"14 الأفكار دونه. ولو كان لهم أنس بهذه اللغة الشريفة15 أو تصرف فيها، أو مزاولة لها لحمتهم16 السعادة بها، ما أصارتهم الشقوة إليه، بالبعد عنها. وسنقول في هذا ونحوه ما يجب مثله. ولذلك ما قال17 رسول الله -صلى اله عليه وسلم- لرجل لحن: أرشدوا أخاكم فإنه قد ضل، فسمي اللحن ضلالًا وقال عليه السلام: "رحم 18 الله امرأ أصلح من لسانه"، وذلك لما "علمه -صلى الله عليه وسلم- مما يعقب"19 الجهل لذلك من ضد السداد، وزيغ الاعتقاد.