وعليه أيضا أجازوا النقل لحركة الإعراب إلى ما قبلها في الوقف؛ نحو هذا بكر، ومررت ببكر؛ ألا تراها لما جاورت اللام بكونها في العين، صارت لذلك كأنها في اللام لم تفارقها.
وكذلك أيضا قولهم: شابة ودابة، صار فضل الاعتماد بالمد في الألف كأنه تحريك للحرف الأول المدغم، حتى كأنه لذلك لم يجمع بين ساكنين. فهذا نحو من الحكم على جوار الحركة للحرف.
ومن جوار المتصل استقباح الخليل نحو العقق1، مع الحمق، مع المخترق. وذلك لأن هذه الحركات قبل الروى المقيد لما جاورته وكان الروى في أكثر الأمر وغالب العرف مطلقا لا مقيدا صارت الحركة قبله كأنها فيه فكاد يلحق ذلك بقبح الإقواء. وقد تقدم ذكر نحو هذا. وله نظائر.
وأما الجوار في المنفصل فنحو ما ذهبت الكافة إليه في قولهم: هذا حجر ضب خرب وقول الحطيئة:
فإياكم وحية بطن واد ... هموز الناب ليس لكم بسي2