الخصائص (صفحة 1119)

قيل: ولم1 يكثر أيضًا استعمال هذين الاسمين، وإنما جاءا في هذين الموضعين. بل2 لو كثر استعمالها مقصورين لصح ما أردته3 ولزم ما أوردته، فإنه يجوز أن يكون ألف "تنوفى" إشباعًا للفتحة، لا سيما وقد رويناه "تنوف" مفتوحًا كما ترى، وتكون هذه الألف ملحقة مع الإشباع لإقامة الوزن، ألا تراها مقابلة لياء مفاعيلن4؛ كما أن الألف في قوله5:

ينباع من ذفرى غضوب جسرة

إنما هي إشباع للفتحة طلبًا لإقامة الوزن؛ ألا ترى أنه لو قال: "ينبع من ذفرى" لصح الوزن؛ إلا أن فيه زحافًا هو الخزل6؛ كما أنه لو قال: "تنوف" لكان الجزء مقبوضًا. فالإشباع7 إذًا في الموضعين إنما هو مخافة8 الزحاف الذي مثله جائز.

وأما9 ترجمان فقد حكى فيه ترجمان بضم أوله. ومثاله فُعلُلان؛ كعُترُفان10، ودُحمُسان11 وكذلك التاء أيضًا فيمن فتحها أصليةٌ، وإن لم يكن في الكلام مثال جعفر؛ لأنه قد يجوز مع الألف والنون من الأمثلة ما لولاهما لم يجز. ومن ذلك عُنفُوان، ألا ترى أنه ليس في الكلام فُعلُوٌ. وكذلك خِنظِيان12؛ لأنه ليس في الكلام فِعلِيٌ إلا بالهاء نحو حِدرِية13 وعِفرِية14؛ كما أنه ليس فيه فُعلُو إلا بالهاء نحو عُنصُوة15.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015