الخصائص (صفحة 1109)

قيل1: الهمزة وإن كانت أثقل من الواو على الإطلاق، فإن إذا انضمت كانت أثقل من الهمزة، لأنه ضمتها تزيدها ثقلا. فأما إسادة فإن الكسرة فيهما محمولة على الضمة في أقنت، فلذلك قل نحو إسادة، وكثر نحو أجوه، وأرقة، حتى أنهم قالوا في الوجنة: الأجنة، فأبدلوها مع الضمة البتة، ولم يقولوا: وجنة.

وأيضًا فإن الواو إذا وقعت بين ياء وكسرة في نحو يعد ويرد ويرد حذفت، والياء ليست، كذلك ألا ترى إلى صحتها في نحو ييعر2 وييسر3 "وكأنهم إنما"4 استكثروا مما هو معرض تارة للقلب. أخرى للحذف، وهذا غير موجود في الياء. فلذلك قلت بحيث كثرت الواو.

فإن قلت: فقد كثر عنهم توالي الكسرتين في نحو سدراتٍ، وكسراتٍ، وعجلاتٍ.

قيل: هذا إنما احتمل لمكان الألف والتاء كما احتمل لهما5 صحة الواو في نحو خطوات وخطوات. ولأجل ذلك ما أجاز6 في جمع ذيت7 إذا سميت بها8 ذياتٍ9

طور بواسطة نورين ميديا © 2015