(ردوا نائل الْفَتْح بن خاقَان إِنَّه ... أَعم ندىً فِيكُم وَأقرب مطلبا)
(هُوَ الْعَارِض الثجاج أخضل جوده ... وطارت حَوَاشِي برقه فتلهبا)
(إِذا مَا تلظى فِي وغىً أصعق العدا ... وَإِن فاض فِي أكرومةٍ غمر الرِّبَا)
(رزينٌ إِذا مَا الْقَوْم خفت حلومهم ... وقورٌ إِذا مَا حَادث الدَّهْر أجلبا)
(فَتى لم يضيع وَجه حزمٍ وَلم يبت ... يُلَاحظ أعجاز الْأُمُور تعقبا)
(وَمَا نقم الحساد إِلَّا أَصَالَة ... لديك وفعلاً أريحياً مهذباً)
(وَقد جربوا بالْأَمْس مِنْك عَزِيمَة ... فضلت بهَا السَّيْف الحسام المجربا)
(غَدَاة لقِيت اللَّيْث وَاللَّيْث مخدرٌ ... يحدد ناباً للقاء ومخلبا)
(شهِدت لقد أنصفته يَوْم تنبري ... لَهُ مُصْلِتًا عضباً من الْبيض مقضبا)
(فَلم أر ضرغامين أصدق مِنْكُمَا ... عراكاً إِذا الهيابة النكس كذبا)
(هزبرٌ مَشى يَبْغِي هزبراً وأغلبٌ ... من الْقَوْم يغشى باسل الْوَجْه أغلبا)
(أدل بشغبٍ ثمَّ هالته صولةٌ ... رآك لَهَا أمضى جنَانًا وأشغبا)
(فأحجم لما لم يجد فِيك مطمعاً ... وأقدم لما لم يجد عَنْك منكبا)
(حملت عَلَيْهِ السَّيْف لَا عزمك انثنى ... وَلَا يدك ارْتَدَّت وَلَا حَده نبا)