حدثني (?) عبد الله بن عمرٍو بن أبي سعدٍ الوراق قال:

حدثنا أبو زيد عمرُ بن شبّة (?)، عن محبوب بن الحسن، (?) عن إسماعيل المكي (?) عن عبد الله بن كثير أنه قرأ: قُلِ الْعَفْوَ رفعاً. والذي عليه أهل مكة الآن النصبُ.

قال أبو علي: قال ابن عباس: العفوُ: ما فضل عن أهلك.

عطاءٌ وقتادة والسدّي: العفوُ: الفضلُ. قال الحسن: قُلِ الْعَفْوَ: ما لا يجهدكم صفوه من أموالكم، ليس بالأصول. أبو عبيدة: العفوُ: الطاقة التي تطيقها، والقصد، يقال: ما عفا

لك أي ما صفا لك. غيره: غير (?) الجهد من أموالكم.

قال أبو علي: اعلم أن قولهم: (ماذا) تستعمل على وجهين: أحدهما: أن يكون ما مع ذا اسماً واحداً، والآخر: أن يكون ذا بمنزلة الذي. والدليل على جعلهما جميعاً بمنزلة اسم واحد قول العرب: عمّا ذا تسأل؟ فأثبتوا الألف في (ما). فلولا أن «ما» مع «ذا» بمنزلة اسم واحد لقالوا: عمَّ ذا تسأل؟ فحذفوا الألف من آخر ما، كما حذف من قوله (?): عَمَّ يَتَساءَلُونَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015