هي جميع المواضع التي يتعبد فيها.
وقد روي عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم (?): «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» (?).
وإذا كان التأويل على هذا، فالذين قالوا: اتخذ الله، من جملة هؤلاء الذين تقدم ذكرهم، فيستغنى عن الواو لالتباس الجملة بما قبلها كما استغني عنها في نحو قوله: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [البقرة/ 39] ولو كان وهم فيها خالدون، كان حسنا إلا أن التباس إحداهما بالأخرى وارتباطها بها أغنى عن الواو. ومثل ذلك قوله: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف/ 22] ولم يقل: ورابعهم، كما جاء: وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف/ 22] ولو حذفت الواو منها كما
حذفت من التي قبلها واستغني عن الواو بالملابسة التي بينها كان حسنا.
والوجه الآخر أن تستأنف الجملة فلا تعطفها على ما تقدم.
[البقرة: 117]
واختلفوا في قوله عز وجل: كُنْ فَيَكُونُ [البقرة/ 117] في فتح النون وضمّها، فقرأ ابن عامر وحده: كُنْ فَيَكُونُ بنصب النون.
وقرأ الباقون: فَيَكُونُ رفعا (?).
قال أبو علي: لا يخلو قوله: يَقُولُ (?) [البقرة/ 117] من أن يكون المراد به القول الذي هو كلام ونطق، أو يكون (?)