روفس فِي المالنخوليا: بوليموس يعرض للمسافرين فِي الْبرد الشَّديد والثلج الْكثير وعلاجه الإسخان بالإغذية وَالْخمر وَالْجُلُوس بِقرب نَار فيلغريورس فِي شِفَاء الاسقام قد أبرأت من الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة بِأَن نفضته أَولا بالايارج ثمَّ دَبرته بالدسمة وَالْخمر على أَنه كَانَ يخْتَلف اخْتِلَافا كثيرا فسقيته مرَارًا من إيارج الفيقرا ودبرته فِيمَا بَينهمَا بِهَذَا التَّدْبِير فصلح وأعطيتهم أَشْيَاء حارة كالبصل والثوم والصعتر والخردل وَالْعَسَل والجوز واللوز والأشياء الدسمة والفلفل وَالْعَسَل وشحم الدَّجَاج لن هَذِه الْأَشْيَاء تسخن الْمعدة والدسمة تعدل الملوحة وَكَذَا الْخمر قَالَ وَيحْتَاج إِلَى هَذَا التَّدْبِير فِي الصعب المزمن من هَذِه الْعلَّة قَالَ: وَيحْتَاج إِلَى هَذَا التَّدْبِير الآخر فِي المبتدئة فَإِنَّهُ يكفى وَهُوَ الْخمر وَالدَّسم وَأحذر الحامض والمر والمالح والقابض. علاج لأكل الطين يقيأ)
مَرَّات ثمَّ يشرب هَذَا الْخبث أسبوعا: جَفتْ بلوط زبيب أنيسون هليلج أسود وبليلج وأملج خبث بَصرِي مغسول بخل خمر تثقيف ثَلَاث مَرَّات مقلو بعد ذَلِك.
نَبِيذ عفص ثملن أَوَاقٍ يطْبخ حَتَّى يبْقى مِنْهُ نصف رَطْل ويسقى على الرِّيق أسبوعا وَيسْتَعْمل هَذَا المعجون هليلج بليلج آملج جوز جندم مصطكى قاقلة كبابة نانخواه زنجبيل يعجن بِعَسَل وَيشْرب قبل الطَّعَام قدر جوزة وَبعده قدر جوزة ويتعاهد هَذَا الإرياج.
تياذوق: إِذا كثر انصباب السَّوْدَاء إِلَى الْمعدة إِلَى الطحال كَانَ مِنْهُ الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة إِن جَازَ فِي ذَلِك الْوَقْت حَتَّى تبرد الْمعدة فِي غَايَة الْبرد كَانَ مِنْهُ سُقُوط الشَّهْوَة بالواحدة قَالَ: جنبه كل طَعَام عفص وقابض وحامض ولطيف وَيَأْكُل الدسم وخبزا مبلولا بشراب ريحاني غليظ حُلْو وَلَا يَأْكُل عفصا وَلَا رَقِيقا وَلَا لطيفا وَإِن غشى عَلَيْهِ غمزت أَطْرَافه ودلكت رِجْلَاهُ وحسه صفرَة الْبيض.
الْعِلَل والأغراض: الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة تحدث من خلط حامض يجْتَمع فِي فَم الْمعدة أَو من كَثْرَة استفراغ الْجِسْم بالتحلل وَإِن كَانَ كَذَلِك من أجل الْفضل الحامض كَانَ البرَاز رَقِيقا كثيرا وَإِذا كَانَ من فضل يحلل الْبدن لم يكن الْفضل الَّذِي يخرج بالبراز كثيرا وَلَا رَقِيقا والخلط الحامض ينقص من الشَّرَاب وَيزِيد فِي الْأكل لجهات قد ذَكرنَاهَا فِي بَاب الْمعدة.
الْفُصُول: الَّذِي يصيبهم جوع دَائِم لَا يفتر الْبَتَّةَ فَإِنَّهُ من برد الْمعدة وشفاؤه شرب الشَّرَاب الْقوي الْحَرَارَة والإكثار من الطَّعَام وَقد سقيت مرَارًا كَثِيرَة بالخمور الَّتِي لاقبض فِيهَا