الحاوي في الطب (صفحة 694)

مبلول فَإِن القابضة أَنْفَع الْأَشْيَاء لهَؤُلَاء لِأَنَّهَا تشدها وتقويها وَمِمَّا يدل على برد الْمعدة دلَالَة كَافِيَة أَلا يعطش العليل ويحس بالبرد فَمَتَى لم يعطش وَلم يجد لهيبا فالعلة بَارِدَة.

قَالَ ج: وَمن كَانَت فِي معدته مرّة وخاصة إِن كَانَت مداخلة لطبقاتها فَلَا تقدر على دَوَاء أَنْفَع من إيارج فيقرا والشربة المعتدلة مِثْقَال وَلَا يجب أَن يسقى من بِهِ ورم فِي بَطْنه هَذَا الدَّوَاء دون أَن ينضج الورم وينحط.

أرخنجانس: الْعِلَل فِي الْمعدة يكون أَكْثَرهَا من التخم فَيَنْبَغِي أَن تتوقى دَائِما فَإِن كَانَت التُّخمَة حدثت من ردائة المَاء والهواء أَو مِنْهُمَا مَعًا فليصلح كل وَاحِد مِنْهُمَا فَإِن حدثت من كمية الطَّعَام أَو من كيفيته فليترك وَكَذَلِكَ إِن حدثت من طَعَام لم تجر الْعَادة بِهِ فعالج كل وَاحِدَة بالمضادة لجَمِيع أَسبَابه المؤذية وَإِن كَانَ التَّدْبِير جيدا فَإِن السَّبَب حِينَئِذٍ فِي التُّخمَة إِنَّمَا هِيَ الضعْف فلتقو بالمروخ والرياضة وَاسْتِعْمَال الصّيام وَالَّذِي يتجشأ حامضا فاسقه قبل الطَّعَام كزبرة يابسة وَيشْرب بعْدهَا شرابًا صرفا وَإِذا عرض فِي وَقت مَا أَلا يستمرئ الْمَرْء طَعَامه فَإِن ذَلِك كَانَ يَسِيرا فلينم وقتا طَويلا فَإِن لم يكن ذَلِك لشغل أولغيره فليحذر التَّعَب والصياح وَالْبرد وَالْحر وَيُؤَخر دُخُول الْحمام عَن وَقت عَادَته ثمَّ يستحم بِمَاء قوي الْحَرَارَة وَيشْرب فِي الْبَيْت الأول مَاء فاتراً ويقيء مَا اجْتمع فِي معدته من بلغم وَيسْتَعْمل يَوْمه طَعَاما كثيرا وَشَرَابًا فَإِن كَانَ مَا يعرض من فَسَاد الطَّعَام قَوِيا عَظِيما ويجد لذعا فِي معدته ويتجشأ جشاء يجد فِيهِ طعمه ويصيبه تقلب نفس وغثى فاسقه مَاء فاتراً وقيئه حَتَّى يستنظف جَمِيع مَا فسد فِي معدته ثمَّ صب على رَأسه دهناوكمد مَا يَلِي معدته وجنبيه بخرق مغموسة فِي زَيْت مفتر وَبعد ذَلِك من الكماد وادلك يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ بِزَيْت وصب عَلَيْهَا مَاء سخنا ومره بالراحة يَوْمه كُله بِلَا طَعَام فَإِذا كَانَ من غَد فَإِن كَانَ لم تعرض لَهُ آفَة فَأدْخلهُ الْحمام على مَا وصفت قبل وأعن بأَمْره فَإِن)

كَانَ ضَعِيفا فأغذه بذلك الْيَوْم بغذاء معتدل بِقدر مَا تسترد قوته ثمَّ أدخلهُ الْحمام من غَد وَتقدم إِلَيْهِ أَن ينقص من طَعَامه وَشَرَابه إِلَى أَن تمْضِي ثَلَاثَة أَيَّام فَهَذَا هُوَ علاج التُّخمَة الْمُوَافق لَهَا فَأَما الْعِلَل الْعَارِضَة من التخم بالهيضة والأستطلاق فسأذكرها إِن شَاءَ الله.

فَأَما الالتهاب وَمَا حدث مَعَ الغثى وَسُقُوط القوى وَالْكرب من أَي الْأَسْبَاب كَانَ حُدُوثه إِذا لم يكن مَعَ حمى فليسق فِيمَا بَين الْأَوْقَات قدر ثَلَاث أَوَاقٍ أَو أَربع من المَاء الْبَارِد مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَإِن سكن عَنهُ وَإِلَّا فدبره بِسَائِر مَا تقدم فَإِن دَامَت الْعلَّة فَشد الْأَطْرَاف وكمدها واسقه دَائِما مَاء الْفَوَاكِه وَاجعَل طَعَامه أرزا واسقه نعنعا واعطه عدسا وَنَحْوه قَالَ: وَإِن كَانَ فِي الْمعدة التهابكثير وقرحة شَدِيدَة فَخذ مثانة واملأها مَاء بَارِدًا وَضعهَا عَلَيْهَا أَو ضع عَلَيْهَا ثلجا أَو جَرَادَة قرع وَاسْتعْمل مَا يسْتَعْمل فِي خفقان الْقلب فَأَما الوجع فِي الْمعدة مَعَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015