1601 - أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ حَاضِرٍ أَوْ أَبَا حَاضِرٍ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ -[198]- ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ إِذْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ» وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنِ حَامِيَةٍ" فَقُلْتُ مَا تُقْرَأُ إِلَّا {حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: كَيْفَ تَقْرَأُهَا؟ قَالَ: كَمَا قَرَأْتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُ: فِي بَيْتِي نَزَلَ الْقُرْآنُ. فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى كَعْبٍ فَجَاءَهُ فَقَالَ: أَيْنَ تَجِدُ الشَّمْسَ تَغْرُبُ فِي التَّوْرَاةِ يَا كَعْبُ؟ قَالَ: أَمَّا الْعَرَبِيَّةُ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهَا وَأَمَّا الشَّمْسُ فَإِنِّي أَجِدُهَا فِي التَّوْرَاةِ تَغْرُبُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، وَأَشَارَ كَعْبٌ بِيَدِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَمَا إِنِّي لَوْ كُنْتُ عِنْدَكُمَا لَرَفَدْتُكَ كَيْمَا تَزْدَادَ بِهِ بَصَرًا فِي قَوْلِهِ {حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " مَا هُوَ؟ فَقُلْتُ: فِيمَا نَأْثُرُ مِنْ قَوْلِ تُبَّعٍ فِيمَا ذَكَرَ بِهِ ذَا الْقَرْنَيْنِ فِي تَعَلُّقِهِ بِالْعِلْمِ وَاتِّبَاعِهِ إِيَّاهُ: قَوْلُهُ

[البحر الكامل]

بَلَغَ الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ يَبْتَغِي ... أَسْبَابَ أَمْرٍ مِنْ حَكِيمٍ مُرْشِدِ

فَرَأَى مَعَادَ الشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِهَا ... فِي عَيْنٍ ذِي خَلَبٍ وَثَأْطٍ حَرْمَدِ

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا الْخَلَبُ؟ قُلْتُ: الطِّينُ بِكَلَامِهِمْ قَالَ: فَمَا الثَّأْطُ؟ قُلْتُ: الْحَمَأَةُ قَالَ: وَمَا الْحَرْمَدُ؟ قُلْتُ: الْأَسْوَدُ، قَالَ: فَدَعَا رَجُلًا أَوْ غُلَامًا فَقَالَ: اكْتُبْ مَا يَقُولُ هَذَا"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015