1103 - أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِكْرَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ الْحَدِيثِ يُحَدِّثُ بِهِ عَلَى الْمَعْنَى فَقَالَ: «إِذَا كَانَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ فَحَدِّثْ بِهِ كَمَا سَمِعْتَهُ وَإِذَا كَانَ حَدِيثُ غَيْرِهِ وَأَصَبْتَ الْمَعْنَى فَلَا بَأْسَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرِوَايَةُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيثُ غَيْرِهِ عَلَى الْمَعْنَى جَائِزَةٌ عِنْدَنَا إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَالِمًا بِمَعْنَى الْكَلَامِ وَمَوْضُوعِهِ بَصِيرًا بِلُغَاتِ الْعَرَبِ وَوُجُوهِ خُطَّابِهَا عَارِفًا بِالْفِقْهِ وَاخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ مُمَيِّزًا لِمَا يُحِيلُ الْمَعْنَى وَمَا لَا يُحِيلُهُ وَكَانَ الْمَعْنَى أَيْضًا ظَاهِرًا مَعْلُومًا وَأَمَّا إِذَا كَانَ غَامِضًا مُحْتَمِلًا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ عَلَى الْمَعْنَى وَيُلْزِمُ إِيرَادُ اللَّفْظِ بِعَيْنِهِ وَسِيَاقِهِ عَلَى وَجْهِهِ وَقَدْ كَانَ فِي الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مَنْ يُتْبِعُ رِوَايَتَهُ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَقُولَ: أَوْ نَحْوِهِ أَوْ شَكْلِهِ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةُ، أَرْبَابُ اللِّسَانِ وَأَعْلَمُ الْخَلْقِ بِمَعَانِي الْكَلَامِ وَلَمْ يَكُونُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ إِلَّا تَخَوُّفًا مِنَ الزَّلَلِ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِمَا فِي الرِّوَايَةِ عَلَى الْمَعْنَى مِنَ الْخَطَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015