وقد استدل بهذه الأحاديث على جواز الصلاة في الثوب الواحد قال النووي:
(لا خلاف في ذلك إلا ما حكي عن ابن مسعود رضي الله عنه فيه ولا أعلم صحته)
قلت: وكأنه يشير إلى ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال:
لا تصلين في ثوب واحد وإن كان أوسع ما بين السماء والأرض
أورده الحافظ في (الفتح) وسكت عليه
ولعل قول ابن مسعود هذا محمول على ما إذا كان عنده ثوب آخر بدليل حديثه الآخر وهو ما أخرجه عبد الله بن أحمد في (زوائد المسند) من طريقين عن أبي مسعود الجريري عن أبي نضرة بن بقية قال: قال أبي بن كعب:
الصلاة في الثوب الواحد سنة كنا نفعله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعاب علينا فقال ابن مسعود:
إنما كان ذاك إذا كان في الثياب قلة فأما إذا وسع الله فالصلاة في الثوبين أزكى
ورجاله ثقات رجال مسلم. لكن قال في (مجمع الزوائد):
(وأبو نضرة لم يسمع من أبي ولا من ابن مسعود)