كما يدل عليه تصرفه في (صحيحه) كما في (الفتح) للحافظ ثم قال:
(وهو اختيار ابن المنذر وتقي الدين السبكي من الشافعية)
وإليه مال المحقق الشوكاني
وأما بطلان الصلاة بترك الالتحاف فغير ظاهر من الحديث. والله أعلم
وهنا مسألة وهي: هل يجب على من كان عليه إزار ضيق لا يمكنه الالتحاف به أن يلبس أوسع منه أو يلبس رداء فوقه إذا كان عنده يستر به القسم الأعلى من بدنه؟
الظاهر عندي: نعم يجب عليه ذلك خلافا لابن حزم حيث قال في (المحلى):
(فإن كان ضيقا اتزر به وأجزأه كان معه ثياب غيره أو لم يكن)
قلت: وهذا جمود منه على ظاهر الحديث بدون أن يلاحظ المعنى المقصود منه وهو ستر البدن وقد أكد عليه السلام هذا المعنى بنهيه أن يصلي الرجل في سراويل ليس عليه رداء كما سبق. والله أعلم
وأما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الثوب الواحد فإنما صلى ملتحفا به كا صرح بذلك جمع من الصحابة منهم عمرو بن أبي سلمة وأم هانئ وجابر بن عبد الله عند الشيخين وغيرهم وأبو سعيد الخدري عند مسلم وأنس عندالطحاوي وكيسان عند ابن ماجه وغير هؤلاء كثير وقد خرجت أحاديثهم في كتابنا: (صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم)