حوالي أربعين ألف بندقية كانت الدولة قد درجت على حفظها بالبلاد حتى يستخدمها الأهلون عند الطوارئ، ثم لم تفعل شيئاً من أجل إصلاح الاستحكامات ومراكز الدفاع بالبلاد أو تمدها بالمدافع والذخيرة اللازمة للسهر على سلامتها (?)،

واستغلت إيطاليا نشوب الازمة المراكشية، وعمدت الى توقيت البدء بالعمل العسكري ضد ليبيا، فوجهت انذاراً الى الحكومة العثمانية تضمن التالي:

1. تذكير إيطاليا المستمر للباب العالي بالضرورة القصوى لوضع حد لتلك الفوضى والاهمال اللذين تركت فيها طرابلس وبرقة من قبل الحكم العثماني، وهو وضع ترى إيطاليا ضرورة تعديله وفقاً لمقتضيات المدنية والمصلحة الحيوية لإيطاليا بحكم قرب سواحلها من أراضي الولاية.

2. إن مساندة الحكومة الايطالية الدائمة للامبراطورية العثمانية في كثير من المسائل السياسية حتى في الفترة الأخيرة قوبلت بتجاهل رغبات إيطاليا في ولاية طرابلس وبمعارضة أنشطة الايطاليين فيها.

3. رفض الحكومة الايطالية لاقتراح استانبول بإجراء مفاوضات تمنح بمقتضاها إيطاليا امتيازات اقتصادية في الولاية (وتحتفظ لاستانبول شرفها ومصالحها العليا) لأنها تعتقد بأن تجارب الماضي أوضحت عدم جدوى مثل هذه المفاوضات التي قد تطرح أموراً تصبح محل نزاع أو احتكاك جديد.

4. الادعاء بأن قناصل إيطاليا في طرابلس وبرقة تصور (خطورة الحركة السائدة ضد الإيطاليين والتي خلقها فيما بعد ضباط وهيئات أخرى من السلطات المحلية)، وهي خطورة ليست قاصرة على الإيطاليين وحدهم بل على جميع الأجانب مما دفعهم لمغادرة البلاد.

5. إن الحكومة العثمانية ترسل الناقلات العسكرية لتزيد من تأزم الموقف في البلاد، الأمر الذي يدفع إيطاليا لإتخاذ التدابير اللازمة ضد هذا العمل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015